الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني
312
كتاب النور في امام المستور ( ع )
بالنسبة إلى أهل الردّة ، وأنّ عثمان يوم الدار لم يكن له خلافة ، أو أنّ الخليفة في حالة النوم ونحوها ممّا يكون فيه مسلوب التصرّف ليس خليفة بالفعل ، إلى غير ذلك ممّا لا يخفى ، أو هي معنى يتحقّق بمحقّقه ولا يزول إلّا بموت ونحوه . وإن شئت ، قلت : يتولى الزعامة لأنّه خليفة لا أنّها نفس الخلافة ، ولعلّ ذلك واضح . ثمّ إن هذا الشيخ قد سلم أن لو كان معنى الخلافة ما أشار إليه - ولا مانع ويجوز الحمل « 1 » ، بل يحسن ذلك الإقرار بتمام انطباق الأخبار على هؤلاء ، وأن لا يتخطاهم ولا تقصر عنهم بوجه من الوجوه ، فقد أقرّ بأن الناس وليهم الاثنا عشر بوجود ما أشار إليه فيهم « 2 » ، وكانوا خلفائهم بالمعني « 3 » ، فملكوهم ومضوا فيهم ، ومنهم وامتدوا إلى الساعة ، فأن قوله : « ما وليهم » « 4 » ممّا ذكره خصمه وأقرّ هو أيضا بصحته ووجوده في الصحاح « 5 » ، وكذا قوله : « حتّى تقوم الساعة ويكون عليهم اثنا عشر خليفة » « 6 » - والملك المذكور في بعض طرق الحديث « 7 » ليس غير الولاية المذكورة في الأوّل والرئاسة المشار إليها في الأخير ، والخلافة المذكورة في الكلّ كما لا يخفى . فلا نحتاج معه إلى بحث في غير إثبات كون معنى الخلافة ذلك ، وهو أيضا ثبت بما أشرنا إلى ما ينادي به اليوم خبر « الملك في قريش » « 8 » من كون الخلافة منصبا
--> ( 1 ) « إبطال نهج الحق » المطبوع في « دلائل الصدق » ج 2 ، ص 487 . ( 2 ) نفس المصدر . ( 3 ) نفس المصدر . ( 4 ) « صحيح مسلم » الجزء السادس ، ج 3 ، ص 3 . ( 5 ) « إبطال نهج الحق » المطبوع في « دلائل الصدق » ج 2 ، ص 486 . ( 6 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 5 ، ص 89 ؛ « صحيح مسلم » الجزء السادس ، ج 3 ، ص 4 . ( 7 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 2 ، ص 364 ؛ « سنن الترمذي » ج 5 ، ص 384 ، ح 4028 ؛ « كنز العمال » ج 12 ، ص 25 ، ح 3811 . ( 8 ) نفس المصادر .